المبتكرون

ملف

رياض عبد الهادي

المنتج
بطارية هجينة لترشيد شحن الطاقة
البلد
تونس

نبذة عن المشترك

يشعر رياض بالراحة لعمل كل ما هو غير روتيني وغير معتاد، ولهذا السبب انتقل من موطنه تونس إلى فرنسا ليتابع دراسة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية والالكترونية في جامعة كلود برنارد ليون الأولى. وقد دفعه هذا القرار المفصلي في حياته لمواصلة تحدي خبراته التقنية في بيئة جديدة.

لم يكتفِ المهندس التونسي بما حققه من أمجاد، فعلى الرغم من عمله في قطاع الطاقة الذكية في فرنسا، التفت إلى شغفه القديم ببرنامج نجوم العلوم والذي كان معجباً به ومتابعاً شغوفاً له منذ بداية عرضه في عام 2008. وقد بحث عن فكرة مبتكرة حقيقية تمكنه من كسب الفرصة لدخول البرنامج والوصول إلى المراكز الثمانية الأولى.

وقد نال مراده حينما كان يعمل على مشروع أطروحته التي ألهمته بموضوعها الذي يركّز على كيفية تخزين الطاقة في المَركبات الكهربائية. وعلى الرغم من أن الموضوع هو في صلب اختصاصه في الهندسة الكهربائية، إلا أنه يختلف عن أي شيء تعامل معه من قبل وسيمنحه ذلك تحديّاً جديداً يلتفت إلى حلّه.

عن المشروع 

يعتمد الجميع على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها من الأجهزة المدمجة التي نعتمد عليها في تشغيل ما نحتاجه في حياتنا العملية والاجتماعية، ولهذا أصبحت بنوك الطاقة قطعة أساسية تجدها في حقيبة أو جيب كل شخص، فهي تسمح لنا بشحن أجهزتنا في أي مكان مما يساعدنا في تعويض القدرة المحدودة لبطاريات هذه الأجهزة. 

على الرغم من ذلك، فقد يستغرق شحن بنوك الطاقة وقتاً طويلاً، وغالبا ما يكون أطول مما يستغرقه شحن بطارية الجهاز الفعلي. ومع وجود العديد من الأجهزة التي أصبح يملكها المستخدم، فإن بنوك الطاقة قد تقضي معظم الأوقات موصولة بالكهرباء بدلاً من شحن أجهزة المستخدم، مما يجعلها عائقاً في الكثير من الأحيان.

ابتكر رياض البطارية الهجينة لحل هذه المشكلة، فهذه البطارية تستطيع شحن ذاتها بوفرة في غضون دقائق قليلة، كما تستطيع الاحتفاظ بطاقة كافية لشحن الأجهزة على مدار اليوم مما يتيح للمستخدمين فرصة إعادة شحن أجهزتهم متى احتاجوا إلى ذلك وبدون تعب في أي وقت.

يجمع نظام تخزين الطاقة الذكي للبطارية الهجينة بين بطاريات الليثيوم أيون العادية والموجودة في ملايين الأجهزة المحمولة في العالم وتقنية المكثّف الفائق - "السوبركاباسيتر" - التي تستخدم بانتظام في تشغيل توربينات الرياح والسيارات الكهربائية. ويدمج اختراع الشاب التونسي النظامين معاً فيستفيد من قدرة بطارية الليثيوم أيون على تخزين طاقة كبيرة بكثافة أقل، وخصائص تقنية المكثّف الفائق - "السوبركاباسيتر" – في القدرة على الشحن السريع.

أثر المشروع

مع ارتفاع قدرة الهواتف الذكية أصبحت تستهلك كميات أكبر من الطاقة، كما تحتاج تقنية الجيل الخامس 5G الجديدة إلى سحب طاقة أكبر من بطاريات الهواتف الحالية، بالإضافة إلى التطبيقات التي تتبُّع جهة الاتصالات التي تعمل باستمرار أيضاً. ويأتي ابتكار البطارية الهجينة لترشيد شحن الطاقة كي يعالج هذه المشكلة ويوفر لهواتفنا مصدراً سريعاً من الطاقة الممكن استخدامها بشكل دائم.

 

يعتبر هذا الابتكار أحد أهم أساسيات أنماط الحياة الحديثة والمتنقلة ويمكن للمبدعين الذين يعملون بشكل كامل من خلال الأجهزة المحمولة، مثل المصورين على سبيل المثال، أو الشخصيات المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أن يستفيدوا بشكل كبير من المرونة التي يتيحها لهم هذا الابتكار، حيث يمكنهم استخدامه لإعادة شحن الأجهزة تكراراً ولا يحتاج لإعادة شحن ذاته سوى بضع دقائق فقط.

ويتيح هذا الاختراع للمهن الأخرى أيضاً الاستفادة من قدرته المتميزة، خاصة تلك المهن التي قد تحتاج للبقاء على اتصال بغض النظر عن مكان التواجد، كالأطباء مثلاً حيث يمكنهم السفر لمسافات طويلة لزيارة مرضاهم دون الخوف من فقدان القدرة على الاتصال بالمستشفى. كما يمكن للصحفيين الاستمرار في تغطية الأخبار الميدانية وعدم القلق بشأن تفويت لحظات هامة أو مواعيد حرجة بسبب الاضطرار إلى التوقف وشحن بنك الطاقة.