You are here

المركز الرابع

سالم الكعبي

الروح المبدعة
العمر: 
24
البلد: 
سلطنة عمان
المشروع: 
دهان الورنيش النباتي الآمن للفنانين

نبذة عن المشترك

نشأ سالم الكعبي في مجتمعٍ يعتبر الرسم من المهن غير الملائمة. لذلك، قرر الفنان الشاب في البداية دراسة الهندسة الكيميائية، غير أن عامين من الدراسة حول الآلات جعلته يدرك ألَّا سبيل لإسكات روح الفن بداخله. تطلب الأمر منه نَفَساً عميقاً وثقةً كبيرةً حتى يأخذ قرار التقدم للالتحاق بمدرسة غلاسكو للفنون، التي تعد واحدةً من أشهر وأعرق المؤسسات الجامعية الفنية في أوروبا.

واجه سالم في بداية مشواره الكثير من العقبات التي كان عليه أن يكافح للتغلب عليها، لكنه لم يكن أبداً "فناناً خاملاً أو قليل الحيلة". فقبل انضمامه إلى برنامج نجوم العلوم، شارك سالم في مسابقة الجدران المتساقطة ( Falling Walls Lab)، التي تمثل منتدى دولياًّ للمبتكرين والمبدعين، وفاز في منافستها. وقد تمت دعوته لعرض أفكاره في ألمانيا بعد أن حازت أعماله في عُمان على تقييماتٍ عديدة إيجابية. وبعزمٍ لا يلين وثقةٍ لا تنضب، انطلق سالم ليضفي على الابتكار والتكنولوجيا هالةً من الضوء والألوان. وقال في هذا السياق: "العالم العربي بحاجةٍ لمزيدٍ من مؤيدي ومحبي الفنون، ويشرفني أن أساهم من خلال موهبتي في تطوير هذه الصناعة الإبداعية في المنطقة والارتقاء بها نحو آفاق أكثر تقدماً".

نبذة عن المشروع

الطريقة الأكثر شيوعاً لحماية اللوحات الزيتية من الغبار والحرارة والرطوبة هي استخدام الورنيش، وهي مادةٌ موجودة منذ قرون، بل وقد استخدمها المصريون القدماء. ومع ذلك، فإن الورنيش في وقتنا الحاضر يتكون من مواد كيميائية سامة، لا تخْفَى آثارها الجانبية الضارة على فنانين مثل سالم. فأنواع الصداع المسبّب للعمى والنعاس وصعوبة التنفس ليست سوى أعراضاً جانبية وثمناً يتوجب على الفنانين دفعه لحماية اللوحات الزيتية وتجميلها.

ونتيجةً لتعامله الدائم مع سائل الورنيش، مَرِضَ سالم جداً لدرجة استدعت إقامته بالمستشفى بسبب معاناته من صعوباتٍ في التنفس. يقول سالم: "بعد أن تعافيت، أدركت أن عليّ التخلص من الجانب السلبي في الشيء الوحيد الذي أحب القيام به، وهو فني". وشرع سالم بعدها بالعمل، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في ابتكار ورنيشٍ عضويٍ صديقٍ للبيئة يمكن إنتاجه بكفاءة. وتحقق له ما أراد بعد عشرين تجربة حتى توصل إلى الإلهام المطلوب.

وقد تمثل الحل في تحييد آثار الورنيش باستخدام لبان عمان ذي الشهرة العالمية، أو "الكنز المحلي"، كما يصفه سالم؛ وهو عبارةٌ عن مادةٍ صمغيةٍّ نباتيةٍّ ذات رائحةٍ زكية تستخدم كبخور. وتتمثل آلية عمل مُنتج سالم في التخلص من الأبخرة السامة التي ينتجها الورنيش فيصبح آمناً للاستخدام.

التأثير

احتاج سالم لعدة أيام ليتمم عمليات نقل متعددة من موقع لآخر لإنتاج ورنيشه المخلوط باللبان يدوياً من أجل حماية اللوحات. ولكن بفضل معرفته بطبيعة تفاعلات العملية الكيميائية، طوّر سالم آلة يمكنها إنتاج ورنيشٍ آمن وعضوي مخلوطٍ باللبان العماني في محطة آلية أكثر كفاءةً، تعمل على توفير الوقت وتضمن مراقبة الجودة. ويأمل سالم أن يساعد هذا الابتكار على حماية اللوحات والرسامين على حدٍ سواء.