You are here

عبدالله الصيرفي

الاستشاري
العمر: 
27
البلد: 
الكويت
المشروع: 
نظام محمول لمراقبة الأداء الرياضي

نبذة عن المشترك

كان ركوب الدراجات الهوائية هو الرياضة الوحيدة التي جعلت قلب عبدالله ينبض بسرعةٍ كافيةٍ لدفعه للنشاط والحركة، وتحويله من مجرد متفرجٍ رياضي متحمس إلى محترف ومنافس شرس في البطولات. مارس عبدالله ركوب الدراجات بكافة أنواعه بما في ذلك السباقات الجبلية، وسباقات الطرق، وسباقات دراجات الاختراق "بي إم إكس"، وسباقات المضمار، مما أبقاه دائماً على الطريق .

وعلى الرغم من شغفه الكبير بهذه الرياضة، إلا أن عبدالله لم يهمل تنمية قدراته الذهنية وتطوير فكره ومهاراته الإبداعية فحقق نتائج ممتازة على امتداد مسيرته الأكاديمية. وقد غادر مسقط رأسه في الكويت للدراسة في جامعة اليرموك الأردنية، حيث حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في التربية البدنية. ولكن لم يكن ذلك كافياً، حيث قاده نهمه للمعرفة إلى جامعة الأردن للحصول على درجة الدكتوراه في المجال نفسه.

عمل عبدالله لسنواتٍ عديدة في مهنتين، حيث بدأ مسيرته كمدرسٍ للتربية البدنية، وفي نفس الوقت أدار عمله الخاص في مجال تقديم الاستشارات للرياضيين. وكان أكثر ما يثير الإحباط في نفس الاستشاري الشاب أن الرياضيين الذين يتعامل معهم (المحترفين والطلاب على حدٍ سواء) لا يحققون أهداف الأداء الرياضي المطلوبة. ولم يكن هذا بالتأكيد ناتجاً عن قلة الاجتهاد أو غياب الحماس، بل إنهم جميعاً قد التزموا بالبرامج التي وضعها لهم عبدالله. فنظرياً، كان الأمر بسيطاً جداً، ولا يتطلب سوى القياس، ثم التحليل، ثم الضبط الدقيق، وأخيراً التكرار.

يقول عبدالله: "على الرغم من أن فكرتي كانت في بدايتها بعيدة كل البعد عن التصور المنشود، إلا أنني أدركت أنني كنت على الطريق الصحيح. وباعتباري رياضي محترف، فقد اعتمدت على الممارسة والتفاني لكي أبرهن على قدراتي كمبتكرٍ لديه ما يميزه. وقد وفر برنامج نجوم العلوم الدعم اللازم والتسهيلات الضرورية لتحقيق ذلك، فالمنافسة شيءٌ جميل ومن منا لا يحب التحدي؟!".

نبذة عن المشروع

نبعت أفضل أفكارِ عبدالله من شغفه بأمرين متلازمين هما حب البحث وسعيه لتحسين الأداء الرياضي. وفي مختبر صغير في منزله، أمضى عبدالله ليال لا تحصى يقيس فيها مؤشرات أداء الرياضيين ، في إطار سعيه لاكتشاف طرقٍ جديدة لتحديد فعالية أنظمة التدريب التي يطورها.

ومن المعروف أن قياس مستوى حمض اللاكتيك في الجسم ضروريٌ جداً لتقييم أداء الرياضيين. ويعتبر اللاكتيك أحد المنتجات الثانوية التي ينتجها الجسم أثناء عملية تحرير الغلوكوز للحصول على الطاقة اللازمة لتغذية العضلات، وزيادة القدرة على التحمل، وتأخير الإحساس بالتعب. فإن كنت مارست الركض بسرعةٍ كبيرة من قبل، فلا بُد وأنك شعرت باحتراق في ساقيك في مرحلةٍ ما، مما يعني وصولك للعتبة اللاكتيكية. فينتج الجسم اللاكتيك خلال ممارسة التمارين الرياضية العنيفة، وكلما طالت المدة التي يستغرقها الرياضي للوصول إلى العتبة اللاكتيكية، كلما كان مستوى لياقته البدنية مرتفعاً.

يتم قياس هذا المؤشر حتى الآن باستخدام جميع أنواع الأجهزة المختبرية وهنا يكمن سر تفرد ابتكار عبدالله الذي لا يتطلب أي أسلاك، إذ يتكون نظام مراقبة الأداء الرياضي من ساعةٍ ذكية، وحزامٍ، وجهازٍ لوحيٍ ذكي. تقوم تلك المكونات بقياس العلامات الحيوية للرياضيين بدقةٍ، ثم يتم بعد ذلك مشاركة مستويات الجهد مع المدربين. وتشمل المؤشرات التي تقيسها مجموعة الأداء التي ابتكرها عبدالله معدلات التنفس ونبضات القلب والرطوبة ودرجة حرارة الجسم. ويتم تسجيل هذه المعلومات وتوثيقها، لتُستخدم فيما بعد لاستنتاج مستوى تركيز اللاكتيك في جسم الرياضي لتسهيل المشورة الفعالة والتحليل الديناميكي.

التأثير

يضمن مشروع عبدالله الوصول إلى تحليلٍ فعالٍ وديناميكي ودقيق لأولئك الذين يريدون تحقيق أعلى مستوى ممكن من الأداء في المجال الرياضي. ويمكن استخدام هذا الابتكار من قبل المدربين والرياضيين المحترفين لقياس الأداء وتحقيق الأهداف المنشودة. ويتوقع عبدالله أن تصبح زيارات المختبرات، التي تبدد الكثير من الوقت، والفحوصات الجسدية التدخلية، قريباً جزءاً من الماضي.