Season 14 Innovators

ملف

عبدالله بخيت المري

المنتج
سترة التواصل بالاهتزاز
البلد
قطر

نبذة عن المشترك

منذ الصغر، وتحديدًا في المرحلة الابتدائية، تكوّن شغف عبدالله بالابتكار وحلّ المشكلات، ومنذ ذلك الحين أدرك بأنه يريد أن يكون مخترعًا. وانضم الشاب القطري المثابر إلى سوق العمل مباشرة بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، ليتمكّن من ملاحقة حلمه في أقرب وقت.

وحين عمل كمدير مشروع في شركة رأس قرطاس للطاقة، كان عبدالله مهتمًا للغاية بمجال الهندسة الميكانيكية، وكرّس نفسه لاستيعاب أكبر قدر من المعلومات حولها. وقد أعجبت إدارة الشركة بقدراته وأخلاقياته العالية في العمل، وكرّمت جهوده بإعطائه منحة للحصول على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية. وبعد عدة سنوات، واصل المري دراسته للحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كوفينتري في المملكة المتحدة.

وتعرف المخترع الطموح على برنامج نجوم العلوم من خلال أحد أصدقائه، وعلى الفور كان لديه فضول حول البرنامج وقدرته على تحديد وتقديم حلول لأبرز التحديات الحياتية. وكان المري متشوقًا للتسجيل في الموسم الرابع عشر من البرنامج وعرض اختراعه "سترة التواصل بالاهتزاز" لتقديم حلول للمشكلات المرتبطة بالسلامة.

حول المشروع

عادة ما يكون العاملون في مواقع البناء عرضة للكثير من الإصابات، وتكون سلامتهم وصحتهم في خطر مستمر. وعلى الرغم من أن التواصل هو أحد أهم سبل الوقاية من الإصابة، فإن بيئة مواقع البناء تجعل من الصعب على العمال التواصل بطريقة فعالة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، توفي أكثر من 5000 عامل في مواقع البناء في عام 2019.

إن بيئة العمل في موقع البناء صعبة ومليئة بالضغوط، ولذلك من المهم للغاية توفير قدرات الاتصال المناسبة في جميع الأوقات. قد تقع حادثة مهددة للحياة في لمحة بصر، ولتنبيه العمال بالضرر يقوم مشرف الموقع بنفخ صافرة، ومن الضروري جدًا أن يسمع جميع من في الموقع الصافرة في الوقت المناسب لتفادي كارثة.

على المهندسين والعاملين وأي شخص متواجد في موقع البناء ارتداء ملابس واقية من الرأس حتى القدمين للتخفيف من أية إصابات محتملة، ومن أحد هذه المعدات التي يرتديها الجميع في الموقع أداة توضع في الأذن للتخفيف من أثار ضوضاء العمل، مما يصعب عليهم سماع صافرة المشرف. ولذلك تكون إزالة هذه الأداة من الأذن أمر ضروري لسماع الصافرة، مما يعرّض العاملين في الموقع للإصابات والضرر بالسمع.

وخلال أحد أيام عمله، شاهد المري كيف تعرض سائق الرافعة للإصابة لأنه لم يتمكن من سماع الصافرة، ولم يكن هناك وسيلة أخرى للتواصل معه. وقد شجعه هذا الموقف على البحث عن أداة أكثر فعالية للتواصل، حيث لا تعتمد فقط على السمع. ومن هنا ولدت فكرة "سترة التواصل بالاهتزاز" عند المخترع الطموح، حيث تستخدم السترة خاصية الاهتزاز على أجزاء حساسة من الجزء العلوي من الجسم كوسيلة للتواصل، إذ تعمل على المعصمين والكفين والبطن والظهر. 

وتتيح السترة تواصل فعال بين المشرف والعامل، حيث يمكن للمشرف استخدام التطبيق لتنبيه العامل في الموقع، كما يتمكن العامل من تأكيد تلقيه التنبيه. ويتم برمجة السترة على عدة شفرات مختلفة تعني كلاً منها رسالة معينة.

أثر المشروع

تعتبر "سترة التواصل بالاهتزاز" التي ابتكرها المري أداة تواصل فعالة، يمكن أن تساعد في تقليل الإصابات والوقاية منها في مواقع البناء في المنطقة والعالم. وعلى المدى البعيد، ستمكّن السترة العمال من التمتع بمسيرة مهنية أطول وأكثر أمانًا.

يمكن استخدام السترة في العديد من المجالات الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على وسائل الاتصال غير الصوتية أو المرئية، فقد تكون وسيلة جديدة للتواصل لمن يعانون من ضعف السمع أو البصر، ويمكن أن تساعد موظفي الخدمة العامة، كالشرطة والدفاع المدني ورجال الإطفاء في الظروف الخطيرة.