Season 14 Innovators

ملف

نورالدين الديري

المنتج
برنامج التقييم الآلي لقدرة الأطفال العقلية
البلد
الأردن

نبذة عن المشترك

عايش نورالدين الديري معاناة تسبب بها التشخيص الخاطئ لقدرات الطفل العقلية، فقد عانت عائلة صديقة لديها طفل مصاب بإعاقة ذهنية مادياً وعاطفياً نتيجة التشخيص الخاطئ، وهذا ما دفعه لتكريس طاقاته لمساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو العصبي. ويعتقد نورالدين أن التشخيص غير الدقيق للإعاقة الذهنية يمثل تحدي كبير، لأنه يحد من قدرة الطفل على النمو، ويثقل كاهل الأسرة بالأعباء والضغوطات.

ولد نورالدين الديري لأبوين محبين للعلوم، وأنهى دراسته الثانوية في عمان في سن الخامسة عشرة، حيث كرس أساتذته في المدرسة وقتاً كافياً لفهم قدراته الفكرية العالية، وقدموا له الدعم اللازم لإطلاق قدراته. وقد أسهمت هذه التجربة في رسم ملامح حياته، وحفزته على مساعدة الآباء والمعلمين لفهم اضطرابات النمو العصبي والقدرات الفكرية لدى الأطفال. ويطمح الديري الآن لنيل درجة الدكتوراه في علم الأحياء بدعم عدد من أفضل الجامعات الكندية، ويسعى للتركيز على هذا الاختصاص.

بدأ الديري بمشاهدة برنامج "نجوم العلوم" في سنّ مبكرة، وسرعان ما تعلق به، وحرص على مشاهدة جميع مواسمه، وعندما أكمل دراسته، قرر المشاركة فيه انطلاقاً من حبه لمواجهة التحديات الجديدة ورغبته العارمة في تعزيز الوعي بالإعاقات الذهنية لدى الأطفال ومعاناة أهلهم.

لمحة عن المشروع

يصعب حالياً إجراء تشخيص دقيق للإعاقة الذهنية لدى الأطفال في سن مبكرة، خاصة وإن لم يبلغوا سن الكلام، وهذا يعني أن الأطفال الذين لا يتم التعرف على إعاقتهم قد يحرمون من البرامج المتخصصة المصممة لمساعدتهم، وقد يتعرضون أيضاً للسخرية، وفي بعض الحالات لصدمات شديدة من الأشخاص المحيطين بهم والذين لا يفهمون طبيعة إعاقتهم.

وقد يشعر الأهل بأعراض مقلقة بعد عدة أشهر فقط من ولادة طفلهم، إلا أن التشخيص غير الدقيق في هذه المرحلة العمرية يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على حياة الطفل، وقد يدفعهم هذا الشعور إلى تعريض الطفل لتجارب وعلاجات لا مبرر لها، مما يفرض على الأسرة ضغوطًا ومصاريف غير ضرورية. ومن هنا ولدت فكرة مشروع "برنامج التقييم الآلي لقدرة الأطفال العقلية" الذي يتبناه الديري، ويعد بمثابة أداة تشخيصية لتقييم القدرات العقلية للطفل من الأشهر الأربعة الأولى وحتى عمر الثلاث سنوات. وتجمع خوارزمية المشروع البيانات السلوكية والفيزيولوجية من الأطفال، بما في ذلك معدل ضربات القلب، وحركة العين، وردود فعل الوجه خلال مشاهدتهم لمقطع فيديو رسوم متحركة على الشاشة، ورصد استجاباتهم للمحفزات الهادفة. وبناءً على المعلومات المستقاة، تصنف الخوارزمية المنطقة المحتملة لقدرة الطفل العقلية، وتساعد الطبيب في عملية التشخيص.

أعدّ الباحث الأردني خوارزمية شاملة لجميع الحالات، سواء للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد أو فرط الحركة ونقص الانتباه أو المشكلات غير اللفظية أو تلك الحسية. وعادةً ما تُخطئ الخوارزميات الأخرى الموجودة في الأسواق في تشخيص الأطفال بسبب إعاقات النمو العصبي، على عكس "برنامج التقييم الآلي لقدرة الأطفال العقلية" والذي يستطيع التفريق بين الإعاقات التنموية العصبية وتلك الذهنية عند الأطفال، ولا تحتاج هذه الأداة سوى إلى 6.5 دقيقة لتقديم التشخيص المطلوب، ولا تتطلب أي تفاعل من الطفل، والأهم من ذلك، أنها الأداة شاملة لجميع الثقافات واللغات.

أثر المشروع

مع تزايد الوعي حول اضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال، تبرز الحاجة للحصول على تشخيص دقيق وموثوق. وفي وقتنا الحاضر، التشخيص المبكر يمنح الطفل وأسرته العديد من الفرص حيث تُقدم لهم مسارات تعليمية متخصصة تساعدهم على النمو والتطور، على سبيل المثال، نجد اليوم العديد من مدارس التربية الخاصة التي تساعد الطلاب على التكيف مع العالم المحيط بهم، وتنقذهم وعائلاتهم من الصدمات.

ويمكن لجهاز الديري أن يكون أداة مفيدة في عيادات الأطفال، ومراكز تنمية الطفل، والمؤسسات التعليمية التي يديرها الأطباء أو علماء النفس، وقد يسهم في تسهيل الجهود البحثية التي تشمل الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، مما يساعد في تحسين قدرة المجتمع الطبي على فهم معدلات انتشار اضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال، ويسهل على الآباء فهم معاناة أطفالهم، وتعلم كيفية تخفيف الصعوبات التي تعترضهم يومياً.

وقد يسهم "برنامج التقييم الآلي لقدرة الأطفال العقلية" في مساعدة الأطباء والمعالجين في اتخاذ إجراءات استباقية في مرحلة مبكرة من حياة الطفل، فهناك العديد من الأطفال الذين تم تشخيصهم بشكل خاطئ على أنهم يعانون من إعاقة ذهنية ما، مما أدى إلى وصف علاج غير مبرر لهم، أو حتى أطفال يصعب التعرف على اضطراباتهم. ولهذا الجهاز القدرة على مساعدة هؤلاء الأطفال من خلال إنقاذهم من الصدمات، وتجنيبهم سخرية الآخرين، ويساعد القائمين على رعايتهم في تحديد قدراتهم العقلية بدقة.